شعيب بغادى / الصحفي و الكاتب المغربي

الثلاثاء,أبريل 15, 2008


تقرير المركز الأوروبي للاستخبارات الإستراتيجية والأمن-الحلقة الرابعة عشر
 
 
لقد قيل مرات عدة ومنذ سنوات عديدة بأن الأطفال الصحراويين الذين ولدوا أو ترعرعوا في مخيمات تندوف والذين أرسلوا إلى كوبا لمتابعة دراستهم قد كانوا ضحايا العمل القسري بل للاستغلال الجنسي. فالشباب(وأحيانا الصغار) يتم تشغيلهم في حقول قصب السكر أو التبغ بينما يجبر المراهقون على امتهان الدعارة.
 120826
3/5 أوضاع الأطفال المرسلين ''للدراسة''في الخارج والذين ''يرغمون على العمل أو الدعارة''
 
لقد قيل مرات عدة ومنذ سنوات عديدة بأن الأطفال الصحراويين الذين ولدوا أو ترعرعوا في مخيمات تندوف والذين أرسلوا إلى كوبا لمتابعة دراستهم قد كانوا ضحايا العمل القسري بل للاستغلال الجنسي. فالشباب(وأحيانا الصغار) يتم تشغيلهم في حقول قصب السكر أو التبغ بينما يجبر المراهقون على امتهان الدعارة.
 
 
يعيش حاليا في كوبا أزيد من 5800 طفل ومراهق صحراوي في كوبا، وفي الغالب ضد إرادة آبائهم وتحت ذريعة أنهم يتابعون دراستهم هناك، وبعضهم خضع لعمية تعبئة سياسية أو للتدريب العسكري الإجباري بالرغم من حداثة سنهم.ويذكر العميل الكوبي الأسبق خوان بيباس المشار إليه في الفصول السابقة أن''...هذا لم يمنع مئات الصحراويين من السفر إلى كوبا لمتابعة تكوينهم هناك كأطر سياسية، وآخرون كطلبة، بل هناك أطفال كانوا ينتزعون من بين أحضان أسرهم لتدريسهم في جزيرة الشباب(المعروفة سابقا بجزيرة الصنوبر)، ولا أدري إن كان إن كان المرض هو أسوأ ما نتج عن ذلك''.
 
أما المسؤول السابق في جبهة البوليساريو حامتي رباني فقد أكد لنا''إنني إنا شخصيا هو من أطلق سياسة البعثات المنهجية هذه للأطفال الصحراويين إلى ليبيا وكوبا لمتابعة دراستهم عندما كنت مسؤولا عن التعليم في المخيمات في نهاية السبعينات من القرن الماضي، هذاالقرار كان يبرره في تلك الفترة غياب البنيات المناسبة في المخيمات''.
 
وحسب رباني، فإن الأطفال قد أرسلوا إلى كوبا ''في مجموعات من 500 منذ ''1976و''لقد كان هناك حوالي ''2000في كوبا من قبل.ويضيف بأنه''متأكد''من أن عددا من الأطفال قد تم استغلالهم جنسيا في الحقول، ويظهر نوعا من التحفظ حيال الاتهامات بالجبر على امتهان الدعارة لكنه يؤكد بأنه تلقى معلومات عن وجود''بعض الحالات التي تدعو إلى التفكير في أن بعض الفتيات الصحراويات كن يمتهن الدعارة في كوبا''.
 
لقد قابلنا في المغرب العديد من النساء الشابات اللواتي عشن في مخيمات البوليساريو وتم إرسالهن إلى كوبا للدراسة، وأكدت لنا ثلاثة منهن أنهن''أجبرن على ممارسة الدعارة''، واحدة في سن 14 سنة، والأخريان في سن .17
 
ولقد قابلنا أيضا بعض الآباء الذين عاشوا في المخيمات و''حرموا من أطفالهم طيلة أكثر من 15 سنة أرسلوا خلالها إلى كوبا منذ بلغوا السابعة من عمرهم لمتابعة الدراسة هناك''، ولم يؤكد هؤلاء ما إن كان أبناؤهم قد أرغموا على العمل أو استغلوا جنسيا لكنهم قالوا إن تلك الوضعية''كانت صعبة جدا''. وقد أشاروا إلى أن هؤلاء الأطفال''كبروا لوحدهم بدون علاقات عائلية لأنه كان ممنوعا من أن يرافقهم أحد أفراد عائلاتهم''، وأوضحوا أن الهدف من ذلك كان مزدوجا''تعبئة هؤلاء الأطفال بعيدا عن وسطهم العائلي لجعلهم مقاتلين في المستقبل''وأيضا''إرغام آبائهم على البقاء في المخيمات حتى ولو كانوا غير راغبين في ذلك''(تم تجميع هذه الشهادات بالرباط ما بين 2 و10 غشت 2005).
 
نستنتج بأن الشهادات التي حصلنا عليها تؤكد فكرة أن الأطفال الصحراويين الذين أرسلوا إلى كوبا قد تعرضوا للاستغلال اقتصاديا وجنسيا، مع أنه من المستحيل تقدير حجم تلك الممارسات، وتبدو عملية انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم لفترات طويلة شبيهة باعتقال رهائن وأن السلطات الكوبية مشاركة في الجريمة.
 
4/5 الاتهامات بالتشغيل الإجباري:
 
لقد قيل مرات عدة بأن قيادة جبهة البوليساريو تفرض على اللاجئين العمل مجانا من أجل الجبهة أو''الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية''.وقد لاحظت منظمة''هيومان رايتش وواتش''لحقوق الإنسان عام 1995 في هذا الإطار أن''الوضعية في المخيمات يتم وصفها من قبل الصحراويين بنعوت يوتوبية، باعتبار أن كل واحد يعمل بشكل حر(من أجل القضية).ولكن حرية اللائجين محدودة بقيود، فقوى العمل في المخيمات ـ على سبيل المثال ـ في المدارس والمستشفيات والبنيات''الحكومية'' تأتي من المخيمات، ولكن لا أحد يتلقى أجورا على ذلك، وبدلا من ذلك يتلقون تعويضات عينية تتمثل في المؤونة والمسكن واشكال أخرى من الرعاية المخصصة لكل لاجئ''.
 
وصرح اللاجئون للمنظمة بأن''البوليساريو لا تملك المال وأنهم متطوعون''.وتقول المنظمة بأنه''لا يوجد أي دليل على العمل الإجباري، ولكن أحد ممثلي البوليساريو صرح ردا على سؤال هل ممن الممكن أن يرفض أحد الصحراويين العمل قائلا:الجميع يطلب العمل''.
 
لقد حصلنا على شهادات تسير في نفس المنحى، وهي لا تسمح باستنتاج أن جبهة البوليساريو تعمارس''العمل القسري''، ولكنها ـ تلك الشهادات ـ تكشف''تحفيزا قويا على العمل، بوصفه معيارا ذا قيمة وبرهانا على التجند الذي يمنح الحق في الحصول على بعض الامتيازات''.
 
في الخلاصة، نعتقد أنه بالرغم من عدم وجود دلائل على أن البوليساريو تمارس العمل القسري فإن مسألة أن يتم''تأجير''اللاجئين على عملهم بمنحهم المؤونة وبعض المواد الاستهلاكية الممنوحة هي نفسها للبوليساريو من طرف المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي تحت لافتة المساعدة الإنسانية، يعد خرقا واضحا ويشكل انتهاكا للحقوق الأساسية للاجئين.
 


في23,أبريل,2008  -  09:38 صباحاً, زينب كتبها ...

الى محبوب الجماهير
أيها الكاتب العظيم اعجبتني مواضيعك تجلب القارىء صراحة خصوصا موضوع التشغيل الاجباري للاطفال اللاجئين من تندوف واجبارهم على امتهان الدعارة شيء يؤسف حقا تعجبني مواضعك و كل ما تكتب من شعر رائع و خواطر...
أتمنى لك التوفيق في مسيرتك الصحفية و الشعرية أخ شعيب-زينب-