فوز أول إيطالية ذات جذور مغربية بمقعد برلماني

فازت أول امرأة مغربية تحمل الجنسية الإيطالية بمقعد بالبرلمان الإيطالي وذلك بعد إعلان النتائج مساء هدا اليوم وجدير بالذكر أن المغربية سعاد السباعي الفائز بالمقعد البرلماني ضمن لائحة حزب الشعب الايطالي سبق ان صرحت للإعلام الإيطالي قائلة :
« لقد اتخذت قراري بالترشح للانتخابات البرلمانية باسم حزب الشعب الإيطالي من أجل الحرية».
بهذا التصريح لوكالة الأنباء الإيطالية تكون، سعاد السباعي، الإيطالية من أصل مغربي، قد دشنت مرحلة جديدة من مسارها النضالي كناشطة جمعوية تسعى للدفاع عن أوضاع المهاجرين في إيطاليا.
وبإلقاء نظرة على هذا المسار، يتضح أن سعاد السباعي، التي حلت بإيطاليا سنة 1981 وهي لم تتجاوز بعد ربيعها التاسع عشر، رفعت رفقة زوجها الإيطالي من أصل لبناني كل التحديات التي يمكن أن تعترض أي مهاجر في أرض الغربة، إذ تمكنت من الحصول على دبلوم في الفلسفة والدراسات الإسلامية، وتحضر أطروحة في القانون المقارن. اسمها ليس غريبا على الإيطاليين بوجه عام، والمهاجرين على وجه الخصوص، إذ عُرفت بدفاعها عن حقوق الأجانب في إيطاليا، وشغلت لتلك الغاية منصب رئيسة «الجمعية الإيطالية للنساء المغربيات»، حيث سبق وتقدمت هذه الجمعية إلى حكومة روما بـ «ميثاق القيم»، الذي اعتمدته الحكومة للتعامل بشكل أفضل مع وضعية النساء المهاجرات.
وكان لابد لهذا المجهود الجمعوي أن يتعزز بنافذة إعلامية توسع نشاطاته وتسهل التواصل مع أكبر قدر ممكن من المهاجرين العرب، وهذا ما تأتى للسباعي بتوليها رئاسة تحرير مجلة «المغربية»، المجلة الوحيدة التي تصدر باللغة العربية وتهتم بشؤون الجالية المغاربية بإيطاليا.
ولقد راكمت السباعي تجربة مهمة في المجال السياسي من خلال توليها منصب مستشارة في الشؤون السياسية والدينية لدى وزارة الداخلية الإيطالية، وكذا عبر خوضها لغمار معركة الانتخابات البلدية في 2005 من أجل التنافس على مقعد حاكم منطقة لازيو، وذلك باسم حزب «الرابطة الوطنية». ولعل ما زاد من شعبية السباعي هو تلقيها دعوة من طرف البابا بينيدكت السادس عشر، بحكم منصبها في وزارة الداخلية، وذلك في الخامس والعشرين من شتنبر 2005، أي أياما قليلة بعد إلقاء البابا لمحاضرته التي أثارت الكثير من ردود الفعل في الأوساط العربية والإسلامية. ورغم أن حوارها مع البابا لم يتطرق إلى موضوع تلك المحاضرة، فإن اهتمام السباعي ظل مركزا على ضرورة توفير الظروف الملائمة لإدماج الجاليات المسلمة وكل المهاجرين ضمن المجتمع الإيطالي.
وبخصوص ترشحها للانتخابات البرلمانية، التي ستقام يومي 13 و14 أبريل القادم، بدعوة من رئيس حزب «الشعب الإيطالي من أجل الحرية» ورئيس الوزراء السابق، سيلفي بيرلوسكوني، تقول السباعي: «إن الهدف من ترشحي هو العمل من أجل إدماج حقيقي للمهاجرين في إيطاليا»، وتضيف: «علينا مساعدة الجيل الثاني من المهاجرين، ينبغي أن تتكون لديهم نظرة إيجابية عن إيطاليا، وعلينا ألا ننسى أن هذا الجيل يفكر ويحلم كأنه مواطن إيطالي».
ويحظى ترشيح السباعي بمنطقة «أبوليا» بدعم كبير من طرف النشطاء في الجمعيات الحقوقية وجمعيات المهاجرين، خصوصا وأن تلك المنطقة توجد في الجنوب الإيطالي الفقير والذي يتركز فيه السواد الأعظم من المهاجرين، مقارنة مع الشمال الغني، الذي يعرف هيمنة حزب «رابطة الشمال» اليميني المتطرف المعادي للمهاجرين.
كتبها شعيب بغادى في 01:46 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: شعيب بغادى
